ابن منظور
14
لسان العرب
بذق : الباذِقُ والباذَقُ : الخمر الأَحمر . ورجل حاذِقٌ باذِق : اتباع . وسئل ابن عباس ، رضي الله عنهما ، عن الباذِقِ فقال : سبقَ محمد الباذِقَ ، وما أَسكر فهو حرام ؛ قال أَبو عبيد : الباذِقُ والباذَق كلمة فارسية عُرِّبت فلم نَعرفها ؛ قال ابن الأَثير : وهو تعريب باذَه ، وهو اسم الخمر بالفارسية ، أَي لم يكن في زمانه أَو سبق قوله فيه وفي غيره من جنسه ، ومما أُعرب البَياذِقة الرجَّالة ، ومنه بَيْذَقُ الشِّطْرَنج ؛ وحذف الشاعر الياء فقال : وللشَّرِّ سُوَّاقٌ خِفافٌ بُذُوقُها أَراد خفافٌ بياذِقُها كأَنه جعل البيذق بَذْقاً ؛ قال ذلك ابن بزرج . وفي غَزوة الفتح : وجعلَ أَبا عبيدة على البياذِقةِ ؛ هم الرجّالة ، واللفظة فارسية معربة ، سُمُّوا بذلك لخفة حركتهم وأَنهم ليس معهم ما يُثقلهم . بذرق : المحكم : البَذْرَقَةُ فارسي معرَّب ؛ قال ابن بري : البَذْرقة الخُفارة ؛ ومنه قول المتنبي : أُبَذْرَقُ ومعي سيفي ؛ وقاتل حتى قُتل . وقال ابن خالويه : ليست البَذْرقة عربية وإنما هي فارسية فعرَّبتها العرب . يقال : بعَثَ السلطان بَذْرَقة مع القافلة ، بالذال معجمة . وقال الهروي في فصل عصم من كتابه الغريبين : إن البذرقة يقال لها عِصْمة أي يُعْتَصَمُ بها . برق : قال ابن عباس : البَرْقُ سَوط من نور يَزجرُ به الملَكُ السحاب . والبَرْقُ : واحد بُروق السحاب . والبَرقُ الذي يَلمع في الغيم ، وجمعه بُروق . وبرَقت السماء تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقتْ : جاءَت بِبَرق . والبُرْقةُ : المِقْدار من البَرْق ، وقرئ : يكاد سنَا بُرَقِه ، فهذا لا محالة جمع بُرْقة . ومرت بنا الليلةَ سحابة برّاقة وبارقةٌ أَي سحابة ذات بَرْق ؛ عن اللحياني . وأَبْرَق القوم : دخلوا في البَرْق ، وأَبرقُوا البرْق : رأَوْه ؛ قال طُفَيْل : ظعائن أَبْرَقْنَ الخَرِيفَ وشِمْنَه ، * وخِفْنَ الهُمامَ أَن تُقاد قَنَابِلُه قال الفارسي : أَراد أَبْرَقْن بَرْقه . ويقال : أَبرقَ الرجل إذا أَمَّ البرقَ أَي قصَده . والبارِقُ : سحاب ذو بَرْق . والسحابة بارقةٌ ، وسحابةٌ بارقة : ذات بَرق . ويقال : ما فعلت البارقة التي رأَيتَها البارحة ؟ يعني السحابة التي يكون فيها بَرق ؛ عن الأَصمعي . بَرَقَت السماء ورعَدَت بَرَقاناً أَي لَمَعَت . وبرَق الرَّجل ورعَد يرعُد إذا تهدّد ؛ قال ابن أَحمر : يا جَلَّ ما بَعُدَتْ عليكَ بِلادُنا * وطِلابُنا ، فابْرُقْ بأَرْضِكَ وارْعُدِ وبرَق الرجل وأبرَق : تهدَّد وأَوْعد ، وهو من ذلك ، كأَنه أَراه مَخِيلةَ الأَذى كما يُري البرقُ مخيلةَ المطَر ؛ قال ذو الرمة : إذا خَشِيَتْ منه الصَّرِيمة ، أَبرَقَتْ * له بَرْقةً من خُلَّبٍ غير ماطِرِ جاء بالمصدر على برَقَ لإِن أَبْرَقَ وبرَق سواء ، وكان الأَصمعي ينكر أَبْرق وأَرعد ولم يك يرى ذا الرُّمة حُجةً ؛ وكذلك أَنشد بيت الكميت : أَبْرِقْ وأَرْعِد يا يزيدُ ، * فما وَعِيدُك لي بِضائرْ فقال : هو جُرْمُقانِيّ . الليث : البَرق دخِيل في العربية وقد استعملوه ، وجمعه البِرْقان . وأَرْعَدْنا وأَبْرَقْنا بمكان كذا وكذا أَي رأَينا البرق والرعد . ويقال : برْق الخُلَّبِ وبرقُ خُلَّبٍ ، بالإِضافة ،